الشيخ عبد الله الناصر

80

محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )

وإذا عزوناه كان أباك دون النساء ، وأخا ابن عمّك دون الرجال ، أثره على كل حميم ، وساعده على الأمر العظيم ، لا يحبّكم إلاّ العظيم السعادة ، ولا يبغضكم إلاّ الردي الولادة ، وأنتم عترة الله الطيبون ، وخيرة الله المنتجبون ، على الآخرة أدلتنا ، وباب الجنة لسالكنا . وأمّا منعك ما سألت فلا ذلك لي ؟ ! وأمّا فدك وما جعل لك أبوك ، فإنّ منعتكِ فأنا ظالم ! وأمّا الميراث فقد تعلمين انّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا نورث ما أبقيناه صدقة ؟ قالت ( عليها السلام ) : إنّ الله يقول عن نبي من أنبيائه : ( يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) ( 1 ) وقال : ( وَوَرثَ سليمانُ داودَ ) ( 2 ) فهذان نبيّان ؟ وقد علمت أنّ النبوّة لا تُورَّث ، وإنّما يورث ما دونها ؟ ! فما لي أمنع إرث أبي ؟ أأنزل الله في الكتاب إلاّ فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فتدلّني عليه ! ؟ قفال : يا بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنت عينُ الحجّة ، ومنطق الرسالة ، لا يدَ لي بجوابك ، ولا أدفعك عن صوابك ! ( 3 ) وورثَ سليمانُ داودَ 8 - قال المسعودي : : وقد صنّف هؤلاء - يعني أتباع ولد العباس بن عبد المطلب من أهل خرسان وغيرهم - كتباً في هذا المعنى الذي ادعوه هي متداولة في

--> ( 1 ) سورة مريم : 5 . ( 2 ) سورة النمل : 16 . ( 3 ) بلاغات النساء ، ابن طيفور : 18 - 19 ، أعلام النساء ، كحالة : 4 / 118 - 119 .